ديداكتيك الرياضيات


تقديم:
عرف تدريس الرياضيات بالمغرب تطورا مستمرا منذ الاستقلال إلى الآن، سواء من حيث محتويات المادة أو من جهة المقاربة البيداغوجية وطرق التدريس. وهكذا انتقلنا من الطرق التقليدية في التدريس وتقديم المفاهيم الرياضية في شكلها النهائي والجاهز(مرحلة الرياضيات العصرية  maths modernes (، إلى المرحلة الحالية التي تم خلالها اعتماد المقاربة بالكفايات كخيار بيداغوجي يهم جميع المواد بما فيها الرياضيات.

 وبخلاف باقي المواد، فإن التوجيهات التربوية لتدريس مادة الرياضيات بالثانوي (إعدادي وتأهيلي) قد اعتمدت ومنذ مدة غير قصيرة مقاربة التدريس بالأنشطة الرياضية التي تتيح للتلميذ أن يكون صانعا لتعلمه وفاعلا أساسيا لتربيته. وتم تبني هذا الاختيار بناء على تقدم البحوث والدراسات التي تهم علم النفس المعرفي وديداكتيك الرياضيات، وارتكازا على أسس وفرضيات النظرية البنائية والسوسيو بنائية و التي ستشكل لاحقا الدعامة النظرية للمقاربة بالكفايات.

 إلا أن الممارسة التعليمية التعلمية داخل الفصول وحسب العديد من التقارير التي رصدت وترصد تدريس الرياضيات حاليا داخل الأقسام التعليمية بالثانوي بسلكيه، لا زالت في مجملها تقليدية إن على مستوى تخطيط التعلمات، أو تدريس المفاهيم الرياضية، أو من جهة التقويم. وتتجلى هذه الممارسة حسب تقارير التفتيش في:

-        الاعتماد الكلي على الكتاب المدرسي تخطيطا وتدبيرا وتقويما،

-        تغييب التوجيهات التربوية (إن كانت متوفرة)

-        هيمنة شبه كلية للأستاذ على الحصة التعليمية

-        مساهمة التلميذ في بناء التعلمات تظل ضعيفة إن لم نقل منعدمة،
                                                                         -        غياب تخطيط عقلاني للدرس يتماشى و المستجدات التربوية،

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

ديداكتيك الرياضيات : المقاربة البنائية والتدريس عن طريق حل المسائل